طباخ الحث
طباخ الحث الكهربائي هو جهاز طهي يستخدم المجال الكهرومغناطيسي لتوليد الحرارة مباشرةً داخل قاعدة الإناء. ويتميز بسطح زجاجي سيراميكي يشبه سطح الطباخ الكهربائي الأملس، إلا أن التقنية الداخلية مختلفة بصورة جوهرية.
في الطباخات التقليدية يسخن اللهب أو العنصر الكهربائي أولاً، ثم تنتقل الحرارة منه إلى الإناء. أما في الحث فيصبح الإناء نفسه جزءاً من منظومة التسخين. ولذلك لا يعمل الجهاز بكفاءة إلا مع أوانٍ تحتوي قواعدها على مواد قابلة للتأثر بالمجال المغناطيسي، مثل بعض أنواع الحديد والفولاذ.

طريقة عمل طباخ الحث الكهربائي
يوجد أسفل كل منطقة طهي ملف مصنوع غالباً من النحاس. عندما يمر تيار كهربائي متناوب داخل الملف، ينشأ مجال مغناطيسي سريع التغير. وعند وضع إناء متوافق فوق المنطقة، يخترق المجال قاعدة الإناء ويولد فيها تيارات كهربائية دوامية صغيرة.
تواجه هذه التيارات مقاومة داخل معدن الإناء، فتتحول الطاقة الكهربائية إلى حرارة في القاعدة نفسها. تنتقل الحرارة بعد ذلك من قاعدة الإناء إلى الطعام. وبهذه الطريقة لا يحتاج الجهاز إلى تسخين عنصر معدني ثم سطح زجاجي قبل الوصول إلى الإناء.
تراقب الدوائر الإلكترونية وجود الإناء وحجمه ودرجة الحرارة ومستوى القدرة المختار. في كثير من الأجهزة لا تعمل المنطقة إذا لم تكتشف وعاءً مناسباً، وتتوقف الطاقة عند رفع الإناء. قد تستخدم بعض النماذج مناطق مرنة تجمع ملفين أو أكثر لتسخين إناء طويل أو صينية كبيرة.
الأجزاء الرئيسية طباخ الحث الكهربائي
يتكون الجهاز من سطح زجاجي سيراميكي، وملفات حث نحاسية، ووحدات إلكترونية لتحويل التيار والتحكم في تردده وقدرته، وحساسات حرارة، ومراوح تبريد. توجد أيضاً لوحة تحكم تعمل باللمس أو المفاتيح الرقمية، وشاشة لعرض مستويات الطاقة والمؤقت والرموز التشغيلية.
تساعد المواد المغناطيسية الموجودة أسفل الملفات على توجيه المجال نحو الإناء وتقليل انتشاره إلى المكونات الأخرى. وتستخدم مروحة التبريد للحفاظ على حرارة الدوائر الإلكترونية ضمن الحدود المناسبة.
تحتوي بعض الأجهزة على وظيفة زيادة القدرة المؤقتة، وقفل للتحكم، ومؤقت مستقل لكل منطقة، وكاشف لحجم الإناء، ومؤشر للحرارة المتبقية. ورغم أن الحرارة لا تتولد أساساً في الزجاج، فإن السطح يسخن لاحقاً نتيجة ملامسته لقاعدة الإناء الساخنة.
المقاسات والسعة طباخ الحث الكهربائي
تتوفر أسطح الحث بعروض تبدأ من نحو 30 سنتيمتراً للأجهزة الضيقة، ثم 60 و70 و80 و90 سنتيمتراً للأسطح المنزلية الأكبر. تحتوي النماذج الصغيرة على منطقة أو منطقتين، بينما تحتوي المقاسات المتوسطة والكبيرة على ثلاث أو أربع أو خمس مناطق.
تتوفر أيضاً طباخات حث قائمة تجمع السطح مع فرن كهربائي، وأجهزة متنقلة بمنطقة واحدة أو منطقتين. وقد تبلغ قدرة المنطقة الواحدة قرابة 1500 إلى 2000 واط في بعض النماذج المتنقلة، مع مستويات متعددة للتحكم.
لا ترتبط سعة الفرن بتقنية الحث نفسها، لأن الحث يُستخدم في سطح الطبخ، بينما يعمل الفرن عادةً بعناصر مقاومة كهربائية.
الاستخدامات المناسبة طباخ الحث الكهربائي
يناسب الحث المستخدم الذي يحتاج إلى تسخين سريع وتحكم دقيق. يؤدي تعديل مستوى الطاقة إلى تغير سريع في الحرارة المنتجة داخل الإناء، ولذلك يناسب الغلي السريع، والقلي، وتحضير الأطعمة الحساسة لتغير درجات الحرارة.
تنتقل نسبة كبيرة من الطاقة إلى قاعدة الإناء مباشرة، ويقل تسخين الهواء المحيط مقارنةً باللهب. وهذا يجعله مناسباً للمطابخ التي يراد فيها تقليل الحرارة الناتجة عن تشغيل الطباخ.
يناسب المنازل التي لا تستخدم الغاز والمطابخ الحديثة ذات الأسطح المدمجة. كما يعد خياراً عملياً عندما تكون سهولة مسح السطح مهمة، لأن الطعام المنسكب لا يتعرض عادةً لعنصر متوهج تحت الزجاج بالطريقة نفسها الموجودة في الطباخ السيراميكي.
طباخ الحث الكهربائي : الملاحظات
يتطلب الحث أواني متوافقة مغناطيسياً. يمكن أن تكون بعض أواني الستانلس ستيل مناسبة وبعضها غير مناسب، بحسب تركيب القاعدة. ويُستخدم المغناطيس غالباً كاختبار أولي؛ فإذا انجذب بقوة إلى قاعدة الإناء فغالباً يكون قابلاً للاستخدام.
يعتمد الجهاز على دوائر إلكترونية أكثر تعقيداً من العيون التقليدية، كما يحتاج إلى تهوية أسفل السطح لتبريد المكونات. وقد يصدر طنيناً أو صفيراً خفيفاً بحسب مستوى القدرة ونوع الإناء، وهو أثر مرتبط بتفاعل المجال مع المعدن.
يجب التأكد من قدرة التوصيلات الكهربائية على تحمل الحمل المطلوب، خصوصاً في الأسطح الكبيرة. كما تكون تكلفته الأولية غالباً أعلى من بعض التقنيات التقليدية، وقد يضطر المستخدم إلى استبدال جزء من أوانيه.
