تعريف طباخ السيراميك
طباخ السيراميك هو نوع من أجهزة الطهي الكهربائية يتميز بسطح مستوٍ مصنوع من الزجاج السيراميكي المقاوم للحرارة. توجد أسفل هذا السطح عناصر تسخين كهربائية، غالباً على شكل ملفات شريطية أو عناصر مشعة. وتظهر مناطق الطهي على الزجاج بواسطة دوائر أو علامات مطبوعة تحدد مكان وضع الأواني.
يُسمى أحياناً الطباخ الزجاجي أو الطباخ الكهربائي الأملس. ولا تعني كلمة سيراميك أن السطح مصنوع من الخزف التقليدي، بل من مادة زجاجية سيراميكية تجمع بين الصلابة والقدرة على تحمل التغيرات الحرارية. يختلف هذا النوع عن الحث الكهربائي، رغم تشابه السطح الخارجي؛ فالسيراميك يستخدم عنصراً ساخناً تحت الزجاج، بينما يولد الحث الحرارة داخل قاعدة الإناء نفسها.

طريقة عمله طباخ السيراميك
عند تشغيل إحدى مناطق الطهي يمر التيار الكهربائي داخل عنصر المقاومة الموجود تحت الزجاج. ترتفع حرارة العنصر ويبدأ في إصدار طاقة حرارية تنتقل بالإشعاع والتوصيل إلى اللوح الزجاجي، ثم من الزجاج إلى قاعدة الإناء.
تسخن منطقة محددة من السطح بحسب حجم العنصر الموجود تحتها. وقد يظهر العنصر بلون أحمر متوهج أثناء التشغيل. تستخدم بعض المناطق دائرة واحدة، بينما تحتوي مناطق أخرى على حلقتين أو ثلاث يمكن تشغيلها وفق حجم الإناء. يتيح ذلك استخدام الحلقة الداخلية للقدر الصغير، أو إضافة الحلقة الخارجية عند استخدام إناء واسع.
تنظم وحدة التحكم الحرارة عن طريق تشغيل العنصر وفصله على فترات. وقد يلاحظ المستخدم أن التوهج يظهر ثم يختفي، وهذا جزء طبيعي من تنظيم الحرارة وحماية الزجاج من الارتفاع المفرط في درجة الحرارة. حتى بعد توقف العنصر يواصل الزجاج إطلاق الحرارة المختزنة.
الأجزاء الرئيسية طباخ السيراميك
يتكون الطباخ من لوح زجاجي سيراميكي علوي، وعناصر تسخين مشعة، وعوازل حرارية، وحساسات أو محددات للحرارة. يثبت كل عنصر أسفل منطقة الطهي المرسومة على السطح.
توجد لوحة تحكم ميكانيكية أو إلكترونية تضبط مستوى القدرة. وقد تكون المفاتيح دوارة، أو أزراراً رقمية، أو حساسات لمس مدمجة في الزجاج. تشمل المكونات أيضاً مؤشرات السطح الساخن التي تبقى مضاءة بعد إيقاف الجهاز إلى أن تنخفض الحرارة إلى مستوى أقل خطراً.
تضم الأجهزة الكاملة فرناً كهربائياً بعناصر علوية وسفلية، وثرموستات، وحساساً للحرارة، ومروحة في بعض النماذج. أما السطح المدمج فيُثبت داخل فتحة مخصصة في منضدة المطبخ ويتصل بدائرة كهربائية مستقلة.
المقاسات والسعة
تتوفر أسطح السيراميك بعروض متعددة، منها نحو 30 سنتيمتراً للنماذج الضيقة، و60 و70 و80 و90 سنتيمتراً للأسطح الأكبر. ويختلف عدد مناطق الطهي عادةً من منطقتين في الأجهزة الضيقة إلى أربع أو خمس مناطق في المقاسات الكبيرة.
يبلغ العرض الشائع للسطح المنزلي نحو 60 سنتيمتراً، لأنه يتوافق مع وحدات المطابخ القياسية. وقد تحتوي المقاسات الأكبر على مناطق مرنة أو عناصر قابلة للتوسعة لتناسب أواني متعددة الأحجام.
عندما يأتي السطح ضمن طباخ قائم، ترتبط سعة الفرن بالأبعاد الخارجية للجهاز. أما في نظام البلت إن فيمكن اختيار سطح السيراميك والفرن بصورة منفصلة، ولذلك لا توجد علاقة ثابتة بين عرض السطح وسعة الفرن.
الاستخدامات المناسبة
يناسب طباخ السيراميك المطابخ الحديثة التي تتطلب سطحاً مستوياً ومنظماً. ويمنح السطح الأملس مساحة يمكن مسحها بسهولة بعد أن يبرد، لأن عناصر التسخين مخفية ولا توجد شبكات أو ملفات بارزة.
يصلح لمعظم أواني الطبخ ذات القواعد المستوية، مثل الستانلس ستيل والألمنيوم والحديد المصبوب، ما دامت الشركة المصنعة للإناء تسمح باستخدامه على الزجاج السيراميكي. وتؤدي القاعدة المستوية إلى زيادة مساحة التلامس وتحسين انتقال الحرارة.
يُستخدم للطهي اليومي، والغلي، والقلي، وتحضير الصلصات والطهي البطيء. كما يمكن أن يناسب الأشخاص الذين لا يريدون استخدام اللهب المكشوف، لكنهم لا يملكون أواني متوافقة مع الحث.
طباخ السيراميك
الملاحظات
تكون استجابته الحرارية أبطأ من الحث، لأن الحرارة تمر عبر مراحل متعددة: من العنصر إلى الزجاج، ثم من الزجاج إلى الإناء. كما يحتفظ السطح بالحرارة بعد إيقافه، ولذلك لا يحدث الانخفاض الفوري في درجة الحرارة.
يمكن أن تلتصق بقايا السكر أو الطعام المحترق بالزجاج الساخن، وقد تحتاج إلى أدوات تنظيف مخصصة. كما تظهر الخدوش عند سحب الأواني الخشنة أو استخدام مواد تنظيف كاشطة.
يتحمل الزجاج السيراميكي الحرارة المرتفعة، لكنه قد يتضرر من الصدمات المركزة، مثل سقوط جسم ثقيل ذي حافة حادة. ويجب اختيار حجم الإناء بما يتناسب مع المنطقة المرسومة، لأن استخدام إناء صغير فوق عنصر كبير يؤدي إلى فقدان جزء من الطاقة حول القاعدة.
