تعريف طباخ الغاز
طباخ الغاز هو جهاز مخصص لإعداد الطعام يعتمد على احتراق أحد أنواع الوقود الغازي لإنتاج الحرارة. قد يعمل بالغاز الطبيعي الواصل عبر شبكة ثابتة، أو بالغاز النفطي المسال المخزن في أسطوانات، مثل البروبان أو البيوتان. ويُستخدم مصطلح طباخ الغاز للدلالة على الجهاز الكامل الذي يجمع عادةً بين سطح يحتوي على عدة شعلات وفرن سفلي، بينما يمكن أن يُستخدم سطح الغاز منفصلاً ضمن المطابخ المدمجة.
يُعد هذا النوع من أقدم تقنيات الطهي المنزلية المستمرة في الاستخدام، ويرجع انتشاره إلى بساطة فكرته وإمكانية رؤية اللهب والتحكم فيه مباشرة. تختلف قوة الشعلات داخل الجهاز الواحد؛ فهناك شعلة صغيرة للطهي الهادئ، وشعلات متوسطة للاستخدام اليومي، وشعلة كبيرة أو متعددة الحلقات للأواني الواسعة والطهي بدرجات حرارة مرتفعة. وتتوفر أسطح الغاز عادةً بثلاث أو أربع أو خمس شعلات، بحسب عرض الجهاز وتصميمه.

طريقة عمل طباخ الغاز
تبدأ عملية التشغيل عند تدوير مفتاح إحدى الشعلات، إذ يسمح المفتاح بمرور كمية محددة من الغاز عبر الصمام والأنبوب الداخلي إلى قاعدة الشعلة. يختلط الغاز بالهواء قبل خروجه من الفتحات الصغيرة المحيطة برأس الشعلة. وعند الضغط على المفتاح أو تشغيل زر الإشعال، ترسل شمعة الإشعال شرارة كهربائية تشعل خليط الغاز والهواء، فيظهر اللهب على شكل حلقة منتظمة.
يتحكم المستخدم في شدة الحرارة عن طريق تغيير كمية الغاز المتدفقة إلى الشعلة. فعندما يُضبط المفتاح على مستوى مرتفع يزداد تدفق الغاز ويكبر اللهب، وعند خفضه تقل كمية الغاز ويصبح اللهب أصغر. تنتقل الحرارة من اللهب مباشرةً إلى قاعدة الإناء، ثم تنتشر داخل الطعام بواسطة التوصيل والحمل الحراري.
في الفرن الغازي توجد شعلة أسفل حجرة الفرن غالباً. يراقب منظم الحرارة درجة الحرارة الداخلية، ويزيد تدفق الغاز أو يوقفه مؤقتاً للمحافظة على الدرجة المطلوبة. أما الشواية فقد تستخدم شعلة علوية توجه الحرارة نحو سطح الطعام. وتستخدم الطباخات الحديثة أنظمة إشعال كهربائية، بينما اعتمدت النماذج القديمة على شعلة دائمة أو إشعال يدوي.
الأجزاء الرئيسية طباخ الغاز
يتكون سطح الطباخ من شبكات معدنية تحمل الأواني فوق اللهب، وقواعد للشعلات، وأغطية توزع الغاز حول محيط كل شعلة. تحتوي قاعدة الشعلة على فتحات يخرج منها خليط الغاز والهواء. وتوجد بالقرب منها شمعة الإشعال التي تولد الشرارة الكهربائية.
تشمل المنظومة الداخلية أنابيب توزيع الغاز، وصمامات التحكم، والمفاتيح الخارجية، ومنظم الضغط، ووصلات دخول الغاز. وقد يحتوي الجهاز على صمام أمان حراري يوقف الغاز إذا انطفأ اللهب بصورة غير متوقعة.
يتكون الفرن من حجرة معدنية معزولة، وشعلة سفلية، ومنظم للحرارة، وباب مزود بزجاج مقاوم للحرارة. وقد تضاف مروحة داخلية في بعض الأجهزة لتحريك الهواء الساخن وتحسين توزيعه، إلى جانب شعلة علوية للشواء، وسيخ دوّار، ومصباح داخلي، ومؤقت ميكانيكي أو رقمي.
المقاسات والسعة طباخ الغاز
تتوافر الطباخات القائمة على الأرض بعروض شائعة تبدأ من نحو 50 أو 60 سنتيمتراً، وتصل إلى 90 أو 100 سنتيمتر في الأجهزة الكبيرة. يتناسب عدد الشعلات غالباً مع العرض؛ فالأجهزة الصغيرة تحتوي عادةً على أربع شعلات، بينما تتسع النماذج العريضة لخمس أو ست شعلات.
أما أسطح الغاز المدمجة فتتوفر بعروض تقارب 30 و60 و75 و90 سنتيمتراً. قد يحتوي السطح بعرض 30 سنتيمتراً على شعلة أو شعلتين، في حين تحتوي المقاسات الأكبر على أربع أو خمس شعلات.
تُقاس سعة الفرن باللتر، وتختلف بحسب أبعاد الجهاز والعزل الداخلي ووجود أدراج أو حجرات إضافية. تناسب الأفران المتوسطة إعداد الوجبات اليومية والصواني المعتادة، بينما تسمح الأفران الكبيرة باستخدام أوانٍ أعرض أو إعداد أكثر من طبق في الوقت نفسه.
الاستخدامات المناسبة
يناسب طباخ الغاز المستخدم الذي يحتاج إلى تغيير سريع ومرئي في درجة الحرارة. فعند رفع اللهب أو خفضه يظهر تأثير التعديل مباشرة، وهو أمر مهم في القلي والتشويح والطهي باستخدام المقلاة والأواني التي تحتاج إلى تحكم مستمر.
كما يناسب المأكولات التي تعتمد على اللهب المرتفع أو الأواني الكبيرة، خاصةً عند وجود شعلة متعددة الحلقات. وتُستخدم الشعلات الصغيرة لتحضير الصلصات، وتسخين الكميات المحدودة، والطهي الهادئ الذي يتطلب لهباً منخفضاً.
يُعد مناسباً أيضاً للمنازل التي يتوفر فيها مصدر غاز مستقر ومكان جيد التهوية. وقد يفضله الأشخاص المعتادون على تقدير الحرارة بصرياً، لأن حجم اللهب يمنح مؤشراً مباشراً على مستوى الطاقة المستخدمة.
العيوب والملاحظات
تنتج عملية الاحتراق حرارة وغازات ورطوبة داخل المطبخ، ولذلك يحتاج الجهاز إلى تهوية فعالة. كما تكون كفاءة انتقال الحرارة أقل من الحث الكهربائي، لأن جزءاً من حرارة اللهب ينتشر حول الإناء وفي الهواء المحيط.
قد يصعب تنظيف سطح الغاز مقارنةً بالأسطح الزجاجية المستوية، بسبب وجود الشبكات وأغطية الشعلات والفراغات المحيطة بها. ويجب أن تكون أجزاء الشعلة موضوعة بصورة صحيحة حتى ينتظم اللهب ويعمل الجهاز كما صُمم.
يتطلب هذا النوع وجود مصدر وقود مناسب وتوصيلات مطابقة لمواصفات الجهاز. كما أن اللهب المكشوف يفرض درجة أعلى من الانتباه عند استخدام المناشف والمواد القابلة للاشتعال. ويختلف أداء الطباخ باختلاف ضغط الغاز ونوعه وتصميم الحاقنات، لذلك لا يمكن تغيير نوع الوقود من دون تهيئة الجهاز بما يناسبه.
